الذهبي
359
سير أعلام النبلاء
وروى عباس ، عن يحيى بن معين ، قال : زكريا بن أبي زائدة ، وزهير وإسرائيل ، حديثهم في أبي إسحاق قريب من السواء ، إنما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة . قال عباس الدوري : حدثنا حجين بن المثنى قال : قدم إسرائيل بغداد ، فاجتمع عليه الناس ، فأقعد فوق مكان مرتفع ، فقام رجل معه دفتر ، فجعل يسأله منه ، ولا ينظر فيه الناس ، فلما أقام إسرائيل ، قعد ذاك الرجل ، فأملاه على الناس ( 1 ) . وقد كان عبد الرحمن بن مهدي يقول : إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري . قلت : هذا أنا إليه أميل مما تقدم ، فإن إسرائيل كان عكاز جده ، وكان مع علمه وحفظه ذا صلاح وخشوع - رحمه الله - وأخوه عيسى أتقن منه ، وأعلم وأعبد - رضي الله عنهما - وقد طول أبو أحمد بن عدي الترجمة ( 2 ) ، وسرد له عدة أحاديث غرائب . وبلغنا عن شقيق البلخي قال : أخذت الخشوع عن إسرائيل ، كنا حوله لا يعرف من عن يمينه ، ولا من عن شماله ، من تفكره في الآخرة ، فعلمت أنه رجل صالح . وقال علي بن المديني : قال يحيى القطان : إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش . فقيل ليحيى : إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاث مئة ، وعن أبي يحيى القتات ثلاث مئة . فقال : لم يؤت منه ، أتي منهما جميعا ( 3 ) .
--> ( 1 ) انظر الخبر في " تاريخ بغداد " : 7 / 21 . والميزان : 1 / 209 . ( 2 ) الكامل : خ : 61 - 63 . ( 3 ) الخبر في " التذكرة " : 1 / 214 ، و " تهذيب التهذيب " : 1 / 263 .